أحمد ابراهيم الهواري
242
من تاريخ الطب الإسلامي
البيمارستان المكي بعض الأماكن ، وكان قد قدم جدّه من المغرب وهو فقير جدا فقطن الحجاز وترقى ابنه بخدمة الشريف بركات بن أبي نمىّ صاحب مكة وكان فيه خير بحت وتوفى بمكة عام 1017 ه ودفن بالمعلاة . 2 - بيمارستان المدينة قال النويري « 1 » في سنة 663 ه جهز الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحي ، الأخشاب والحديد والرصاص والآلات والصناع ، فكانوا ثلاثة وخمسين رجلا لإتمام عمارة الحرم الشريف النبوي وأنفق فيه الأموال وجهز معهم المؤنة ، وندب لذلك الطواشى شهاب الدين محسن الصالحي ورضى الدين أبا بكر والأمير شهاب الدين الغازي بن الفضل اليعمري مشّدا ومحى الدين أحمد بن أبي الحسين بن تمام طبيبا إلى البيمارستان الذي بالمدينة ومعه أدوية وأشربة ومعاجين ومراهم وسكر لأجل من يعتريه من الجماعة مرض . وكان خروجهم من القاهرة في سابع عشر شهر رجب ووصل إلى المدينة في ثاني شوال وقال ابن شاكر الكتبي « 2 » : تمم الملك الظاهر بيبرس عمارة حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل منبره وأحاط بالضريح درابزين وذهّب سقفه وبيّضه وجدد البيمارستان بالمدينة ، ونقل إليه سائر المعاجين والأكحال والأشربة وبعث إليه طبيبا من الديار المصرية . وتوفى الملك الظاهر يوم الخميس 18 محرم سنة 676 ه .
--> ( 1 ) - نهاية الأرب في فنون الأدب حوادث سنة 663 . ( 2 ) - فوات الوفيات ترجمة الطاهر بيبرس .